عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

49

الدارس في تاريخ المدارس

المذهب ، وأفتى وأم بالمدرسة الجوزية قال البرزالي : كان فقيها مباركا كثير الخير قليل الشر حسن الخلق ، منقطعا عن الناس وكان يتجر ويتكسب ، وخلف لأولاده تركة ، وروى عن ابن عرفة « 1 » مرارا ، توفي رحمه اللّه تعالى يوم الثلاثاء ثامن جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وسبعمائة ، ودفن في يومه عند والديه بمقابر الصوفية وحضره جمع كثير انتهى . الثالثة - الذي علم من وقفها نصف دير عصرون وقرية عند القصير وفدانان بقرية بالا وأرض بقرية يلدا . الرابعة - آخر من روى عن واقفها بالإجازة زينب بنت الكمال ، قال ابن مفلح في طبقاته : يوسف بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن عبد اللّه الفقيه الأصولي الواعظ الشهيد محيي الدين أبو المحاسن ابن الشيخ جمال الدين ، سمع من أبيه وابن كليب وابن المعطوش « 2 » وجماعة آخرين ، قرأ القرآن بالروايات العشر على ابن الباقلاني « 3 » بواسط ولبس الخرقة من الشيخ ضياء الدين عبد الوهاب بن سكينة ، واشتغل بالفقه والخلاف والأصول وبرع في ذلك ، وكان امهر من أبيه فيه ، علا أمره وعظم شأنه ، وولي الولايات الجليلة ، قال الحافظ الذهبي رحمه اللّه تعالى : كان إماما كبيرا وصدرا معظما عارفا بالمذهب ، كثير المحفوظ ذا سمت حسن ووقار ، درس وأفتى وصنف . وأما رياسته وعقله فتنقل عنه بالتواتر حتى أن الملك الكامل مع عظم سلطانه قال : كل امرئ يعوزه زيادة عقل الّا محيي الدين بن الجوزي فإنه يعوزه نقص عقل ، وله تصانيف منها ( معادن الأبريز في تفسير الكتاب العزيز ) ومنها ( المذهب الاحمد في مذهب أحمد ) ، وسمع منه جماعة منهم عبد الصمد ابن أبي الجيش « 4 » وابن الكسار . وآخر من حدث عنه بالإجازة زينب بنت الكمال ، ولما دخل هولاكو ملك التتار إلى بغداد قتل الخليفة المستعصم بالله وغالب أولاده وقتل معه أعيان الدولة

--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 39 . ( 2 ) شذرات الذهب 4 : 343 . ( 3 ) شذرات الذهب 4 : 314 . ( 4 ) شذرات الذهب 5 : 353 .